ميرزا محمد حسن الآشتياني
334
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
عدم ثبوت الحكم الواقعي وإلّا لم يجامع مع قوله بعده : ( فإن التزم . . إلى آخره ) . وإن كان ما ذكرنا خلاف ظاهر التّشبيه بالبهائم والمجانين ، إلّا أنّ المراد معلوم . فلا يرد إذن النّقض عليه : بأنّه بعد فرض كون المكلّف كالبهائم في الواقعة المنسدّ فيها باب العلم فلا يلزم عليه تحليل الحرام الواقعي وتحريم الحلال الظّاهري . ( 117 ) قوله : ( بل الظّاهر أنّه يدعي . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 108 ) أقول : لا يخفى عليك أنّه قد يورد عليه : بأنّ السيّد وغيره لم يدّعيا انفتاح باب العلم بالنّسبة إلى جميع جهات الأدلة حتّى دلالتها فيما كانت من الكتاب والسنّة . نعم ، بعض من لا خبرة له من الأخباريّين ادّعى قطعيّة دلالة الأخبار أيضا . وأيضا المراد من الانسداد ليس هو الانسداد الغالبي وبالنّسبة إلى أكثر المسائل - حتّى ينافيه قول من يدّعي الانفتاح - بل المراد هو الانسداد ولو في مسألة شخصيّة حسبما هو ظاهر كلام الأستاذ العلّامة أيضا ، ومن المعلوم أنّ الانسداد الشّخصي ممّا ليس محلّا لإنكار أحد ، ولذا ذكر كلّ من ادّعى الانفتاح من المجتهدين : أنّا نرجع فيما لا سبيل لنا فيه إلى العلم من المسائل القليلة ، إلى ما يحكم به العقل . ومن الأخباريّين : أنّا نحكم بالتّوقف والاحتياط فيه وهو واضح لمن راجع إلى كلمات الفريقين . ( 118 ) قوله : ( بحيث لا يلاحظ فيه المصلحة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 109 ) أقول : لا يخفى أنّ جعل الكشف الظنّي من المصالح ، قد يستشكل عليه فالأولى أن يسقط لفظ « المصلحة » .